بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تأثير المخدرات على المشابك
الأحد 15 يناير 2012 - 23:58 من طرف Admin

» شهادة التعليم المتوسط 2011 BEM
الخميس 23 يونيو 2011 - 20:50 من طرف Admin

» المدرب الجديد للمنتخب الجزائري
الخميس 23 يونيو 2011 - 18:58 من طرف Admin

» نتائج شهادة التعليم المتوسط 2011
الخميس 23 يونيو 2011 - 18:55 من طرف Admin

» شاهد حلقات مسلسل "وادي الذئاب ج5" بالترجمة الحصرية هنا
الخميس 10 فبراير 2011 - 11:25 من طرف Admin

» سيرة الرسول صلى الله عليه و سلم
الإثنين 24 يناير 2011 - 16:26 من طرف chicho.aljazira

» معلومات ثقافيه تهمك
الأربعاء 15 ديسمبر 2010 - 19:46 من طرف Admin

» معربي رقص
الثلاثاء 7 ديسمبر 2010 - 17:48 من طرف علي

» نوح عليه السلام
الإثنين 6 ديسمبر 2010 - 17:14 من طرف علي

التبادل الاعلاني

بحث حول النظريــــــــــات المفـــــســـــــرة لأصـــــــــل نشــــــأة الدولــــــــة لطلبة العلوم السياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث حول النظريــــــــــات المفـــــســـــــرة لأصـــــــــل نشــــــأة الدولــــــــة لطلبة العلوم السياسية

مُساهمة  Admin في الأربعاء 1 ديسمبر 2010 - 19:53

النظريــــــــــات المفـــــســـــــرة لأصـــــــــل نشــــــأة الدولــــــــة

النظرية العامة للدولة :
النظريات المفسرة لأصل نشأة الدولة :
النظريات غير القانونية :
أولا : النظريات التيوقراطية :
ترجع أصل نشأة الدولة إلى إرادة الإله وهي نظرية واحدة وتطورت عبر العصور وقد أخذت ثلاث أشكال :
-1
الطبيعة الإلهية للحكام : الدولة من صنع الإله الذي هو نفسه الحاكم على الأرض وقد سادت هذه النظرية عن الفراعنة والرومان في بعض المراحل التاريخية واليابان إلى غاية 1948 حيث تناماوال الإمبراطور عن صفة الإلهية .
-2
الحق الإلهي المباشر : الدولة هي حق من حقوق الإله الذي أوجدها هو وهو الذي يختار حسبما يريد من يحكمها بطريقة مباشرة ولذا فإن الحكام يستمدون سلطتهم من الإله وليس من الشعب الذين لا يسألون أمامه
-3
الاختيار الإلهي غير المباشر : الدولة من صنع الإله وهو مصدر السلطة فيها ،غير أن البشر هم الذين يختارون الحكام بتفويض وعناية من الإله الذي يوجه تصرفات واختيارات الشعب نحو الحكام وبالتالي يتم اختيار الحاكم بطريقة غير مباشرة .ترى هذه النظرية أن هناك قوانين طبيعية تحكم الكون والبشر ويهتدي بها الحكام ويقتدي بها ولهذا فإن هذه القوانين هي التي تحد من سلطة الحكام .
موقف الإسلام من هذه النظريات : الإسلام يرفض هذه النظريات بل حاربها بقوة إذ نجد القرءان الكريم يبين لنا في الكثير من الآيات أن الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل لمحاربة الملوك والحكام الذين ادعوا الألوهية مثل الفراعنة .
وبالنسبة للخلفاء نجد أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول في خطبة توليه الخلافة " أني وليت عليكم ولست بخيركم " وهذا يعني أن الأفراد هم الذين ولوه السلطة .
ثانيا : النظريات الطبيعية : ترى هذه النظريات أن الدولة هي ظاهرة طبيعية مثلها مثل جميع الظواهر الطبيعية الأخرى أي أنها نتاج ميل الناس الطبيعي إلى التجمع والعيش في ظل مجتمع منظم سياسيا .
-1
نظرية الأبوة : يرى أرسطو أن الدولة كانت في البداية أسرة تطورت إلى عشيرة ثم إلى قبيلة ثم إلى مدينة.أما الحاكم في الدولة فهو بمثابة الأب في الأسرة يمارس السلطة على الشعب كالأب على أفراد أسرته الشيء الذي يستوجب طاعته والرضوخ إليه من طرف الرعية والقبول بسلطته المطلقة عليهم .
إن هذه النظرية تنظر للدولة كخلية اجتماعية أو كحاجة أساسية من حاجات الإنسان الطبيعية.
انتقدت هذه النظرية كونها بررت الاستبداد المطلق للحكام كما أن البعض يقر بأن الدولة سبقت الأسرة ولا يمكن التوفيق بين السلطتين الأبوية والأسرية التي تعتمد على أسس مختلفة .
-2
نظرية الوراثة : نشأت في ضل الإقطاعية وهي ترى أن حق ملكية الأرض وهو حق طبيعي،يعطي لمالك الأرض حق الملكية وحتى الناس اللذين يعيشون عليها و من هنا ظهرت فكرة الدولة أي بخضوع السكان للإقطاعيين.
-3
النظرية العضوية: ظهرت في القرن التاسع عشر تنادي بضرورة تطبيق القوانين الطبيعية على الظواهر الاجتماعية حيث تشبه الدولة بجسم الإنسان المكون من عدة أعضاء إذ أن لكل عضو وظيفة يقوم بها وهو نفس الشيء بالنسبة لأفراد المجتمع وحسب بهذه النظرية الدولة هي ظاهرة مثلها مثل الظواهر الطبيعية وهي لضرورية لبقاء المجتمع.
نقد: إن هذه النظرية مجرد افتراض وهي غير علمية بالنظر للفروق العديدة بين القوانين الطبيعية والاجتماعية.
-4
النظرية النفسية: ترى أن الأفراد لا يخلقون متساويين،هناك فئة تحب الزعامة والسيطرة وفئة تخضع لها ومن هنا ظهرت الدولة أي خضوع الضعيف للقوي.
ثالثا: النظريات الاجتماعية: وهي التي تعتمد على الواقع الاجتماعي وحسبها أن الدولة تنشأ نتيجة الصراع البشري في مرحلة من مراحل التاريخ وتنتهي بسيطرة فئة على فئة أخرى.
-1
نظرية القوة والغلبة: نادى بها العديد من الفلاسفة حيث يقول الفيلسوف اليوناني "بلولتاك" أن الدولة خلقت من العدوان ويقول أيضا ميكيافيلي في كتابه" الأمير" أن الصراع الجمعوي ينجم عنه فئة مسيطرة وفئة حاكمة
ومن هنا يمكن القول أن السلطة في الدولة تعتمد على القوة والغلبة، غير أن ميكيافيلي ألضاف فكرة الحنكة والدهاء عند الحكام ونجد أن القوة والغلبة وجدت طريقها في نشوء بعض الدول مثل ظاهرة الاستعمار الأوربي للقارات حيث نتج عنها دول مثل ليبيريا والكونغو والولايات المتحدة الأمريكيبة وإسرائيل.
-2
نظرية ابن خلدون: لقد اعتمد ابن خلدون في بنظرته هذه على العنف الذي يعتبر أحد ميزات الإنسان التي يمكنه من خلالها البقلاء والعيش وترتكز نظرية ابن خلدون على أن الإنسان دوما بحاجة إلى غيره ليتكاتل مع غيره لتوفير الغذاء والدفاع.وفي بعض الأحيان ونظرا للطباع الحيوانية يحتدم الصراع بين الطبقات من هنا لابد أن يكون هناك حاكم يتولى إدارة وتنظيم هذه الجماعة،وأهم النقاط التي يرتكز عليها لابن خلدون لقيام الدولةالعناصر التالية:
أ- العصبية: وهي بعبارة عن الشعور بالانتماء المشترك بين أفراد المجتمع بالوحدة العرقية والدينية وهو شعور يولد في الجماعة روح البروز نحو الغير.
ب- الزعامة: وهنا لابد أن يتولى إدارة هذه الجماعة شخص يمتاز بالصرامة والبطش حتى يحملهم على طاعة ولابد أن يكون له شعور بالإنتماء ولابد أن يتجنب جميع الصفات التي تجعل منه مستبدا أو طاغيا بل ينبغي عليه أن يتحلى بروح التسامح والسماحة والكرم وأن يحترم الدين وعلمائه وأن يهتم بجميع حقوق الرعية .
ج- العقيدة الدينية: وهو العامل الذي يوحد المجموعة ويرى ابن خلدون أن الإسلام هو الدين الوحيد القادر على إنشاء دول متماسكة تمتاز بالقوة والبطش.
-3
نظرية التضامن الاجتماعي: نادى بها " ليون دوجي" وحسبه الدولة تقوم على أربع عناصر أساسية:
أ- الاختيار الاجتماعي: وتنشأ الدولة هنا بسبب فرض بالمجموعة القومية المهيمنة لإرادتها على الفئة الضعيفة وبالتالي تكون الأولى هي الهيئة الحاكمة أما الثانية فتكون هي المحكومة.
ب- التمايز أو الإختلاف السياسي: أي أن الدولة تنشأ عندما تكون هناك فئتان فئة حاكمة تفرض سلطانها على الفئة الثانية المحكومة.
ج- قوة الجبر والإكراه: إن السلطة تعد الدعامة الأساسية لقيام الدولة أي بهي التي تعطي الأوامر وتهيمن على الفئة المحكومة دون أن تكون هناك سلطة تنافسها أو تمنعها من تنفيذ أوامرها.
د- التضامن الاجتماعي: إذ لابد من التلاحم والتكامل بين أفراد المجتمع الواحد ولابد أن يكون هناك تعاون بين الحكام والمحكومين.
إن هذه النظرية قامت على أفكار افتراضية (السعيد بوشعير مرجع سابق ص 31.........).
-4
نظرية التطور التاريخي: ترى هذه النظرية أن الدولة نشأت وفق تطور تاريخي وتلاحم مجموعة من العوامل التاريخية والسياسية والاقتصادية وأن الدول ما هي إلا نتاج لتطور طويل ومتنوع يهدف الإنسان من خلاله الى الاجتماع إن هذه النظرية غير سليمة لأن هناك دول نشأت دون تطور تاريخي مثل دولة اسرائيل.
-5
النظرية الماركسية: أن الدولة نتتج بسبب الصراع الطبقي،فالدولة تقوم على أساس اقتصادي التي تهيمن على الإقتصاد وهي نتاج صراع بين طبقات المجتمع وهي تترجم الهيمنة الطبقية داخل المجتمع وتضمن استغلال طبقة ضد أخرى.والقانون فيها عبارة عن تعبير لإرادة هذه الطبقة.
إن هذه النظرية تحمل بذور فنائها حيث تزول بزوال الطبقية داخل الدولة.


النظريات القانونية:
أولا: النظرية الإتفاقية: وترى هذه النظرية أن الدولة ما هي إلا نتاج اتفاق بين أعضاء المجتمع سواء في عقد أو في شكل اتحاد، وإذا وصفت بالديمقراطية .
-1
نظرية "توما هوبز 1588-1679" : جاءت هذه النظرية لتبرير سلطة الملك وضد الثورات الشكلية إذ أن هوبز كان من مؤيدي العرش الحاكم وتشتمل لعلى العناصر التالية
أ- المجتمع قبل العقد: مجتمع فوضوي يغلب عليه قانون الغاب والأنانية والطمع وحب النفس لذلك أحس الأفراد بضرورة إقامة مجتمع منظم يخضعون له يحكمهم فيه حاكم يوفر لهم الاستقرار والأمان. ب- أطراف العقد: هم أفراد المجتمع الذين يتناماوالون عن حقوقهم للحاكم الذي لم يكن طرفا في العقد .
ج- آثار العقد : لابد على الأفراد أن يتناماوالوا عن جميع حقوقهم لتفادي الاختلاف والتناحر التي يشرف عليها الحاكم الذي له السلطة المطلقة دون أن يكون مسؤولا أو ملتزما نحوهم بأي شيء لأنه لم يكن طرفا في العقد.مما ينجر عنه استبداد الحاكم وبحسب هوبز استبداد الحاكم أفضل بكثير من الفوضى السابقة ولكنه يحمله مسؤولية توفير الرفاهية واحترام القوانين القضائية وقد أخلط هوبز بين الحكومة و الدولة يعني أن بذور فناء الدولة في فناء العرش الحاكم .
-2
نظرية "جون لوك"1932-1704) وهو من دعاة تقييد سلطة الحكام ولابد من احترام الحريات الفردية وتتلخص النظرية في ما يلي:
أ- المجتمع قبل العقد: إن الإنسان خير بطبعه يعيش في حالة سلام وحرية طبيعية ومساواة تامة وفقا للقانون الطبيعي.إلا أنه يحتاج دوما إلى النظام السياسي الذي يضمن له الحرية واحترام حقوقه والمحافظة على القيم .
ب- أطراف العقد: أعضاء العقد هم المجتمع من جهة والحاكم أو الحكام من جهة أخرى والعقد يتم عبر مرحلتين: حيث في الأولى يتفق أفراد الجماعة على إنشاء مجتمع سياسي ثم بين الشعب السياسي والحكومة التي تتولى الحكم.
ج-آثار العقد: إن الأفراد لا يتنازلون عن كل حقوقهم بل عن بعضها فقط،وبما أن الحكومة كانت طرفا في العقد فهي بمسؤولة أمام أفراد المجتمع ولا يحق لها الاعتداء على الحقوق التي لم يتم التنازل عنها وإلا عرضت للمسائلة وحق للشعب عماوالها ولو عن طريق الثورة .
-3
نظرية جون جاك روسو "1712-1778" وهو يرفض إنشاء الدولة على القوة وتتلخص نظريته في:
أ- المجتمع قبل العقد: إن الإنسان خير بطبعه يعيش في حالة سلام وحرية طبيعية ومساواة تامة وفقا للقانون الطبيعي.إلا أنه يحتاج دوما إلى النظام السياسي الذي يضمن له الحرية واحترام حقوقه والمحافظة على القيم .
ب- أطراف العقد: يتفق الأفراد على إنشاء نوع من الاتحاد في ما بينهم يحميهم و يحمي أملاكهم ويتمتع هذا الإتحاد بسلطة كل فرد من أفراد المجتمع أي أن كل فرد يلتزم نحو الجماعة الأخرى المتحدين وبذلك نجد أن الفرد يتعاقد من زاويتين: مع الشخص العام باعتباره عضوا من الجماعة ومع الجماعة باعتبارها من مكونات الشخص العام.
ج- آثار العقد: يترتب عن هذا العقد أن الأفراد تناماوالوا لعن جميع حقوقهم الطبيعية مقابل حصولهم على حقوق مدنية يضمنها هذا التنظيم .
نقد هذه النظريات:

1- لم يجتمع الأفراد بالصورة المذكورة في بهذه النظريات مما جعلها مجرد نظريات افتراضية.
2- لابد من وجود قانون يحمي العقد ويكون سابق له،وهذا يعني وجود مجتمع منظم قبل وجود العقد.

3- لا يمكن للأفراد التناماوال عن حقوقهم الطبيعية.

4- استحالة اتفاق جميع الأطراف حول هذا العقد.

5-استحالة ديمومة العقد.


فكرة العقد في الإسلام: يرى الكثير من المفكرين أن الإسلام يعد هو أول من أسس الدولة بشكل عقد حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يهاجر الى المدينة ولم يؤسس فيها دولة إسلامية إلا بعد إبرام اتفاق بينه وبين الأنصار على احتضانهم الرسول(ص) ونصرته والعمل على إقامة النظام الجديد الذي يدعوا اليه وهذا من خلال بيعة العقبة الثانية وبذلك أصبحت البيعة أساس لقيام الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء ومن بعدهم .والبيعة عبارة عن عقد يتم بين الطرفين وهم الأمة التي تعتبر مصدر السلطات من جهة والممثلة في أهل الحل والعقد والحاكم من جهة أخرى والبيعة عقد صحيح يقوم على الرضا المتبادل ويؤكد من جهة أن السلطة والسيادة لله.وما الحاكم إلا خليفة في الأرض.
نظرية المؤسسة ل "هوريـو": يرى هوريـو أن الدولة تنشأ عبر مرحلتين:
في المرحلة الأولى يتفق الأفراد على مشروع إنشاء دولة وهي بعبارة عن فكرة يتحمس لها الأفراد ويحاولون إنشاء جهاز أو تنظيم بالطرق القانونية المتوفرة لديهم وفقا للقانون الساري المفعول.


أما في المرحلة الثانية فيدعون كل من يهمهم الأمر والموافقين على الفكرة لمساعدتهم على تحقيق هذا المشروع.

وبذلك يكون لدينا :

1-فكرة إنشاء الدولة

-2سلطة منظمة على رأس الجهاز المنشأ من طرف أصحاب الفكرة

3- جماعة الأفراد المعنيين بتحقيق وتنفيذ الفكرة.وبذلك تنشأ الدولة نشأة قانونية واستند هوريو في فكرته على الدولة الجزائرية فيقول أن الزعماء التاريخيين للثورة أو قادة الحكومة المؤقتة هم أصحاب فكرة نشأة الدولة.والشعب جاء ليوافق على هذه الفكرة غير أن هذا المثل يفنده الواقع لأنه محا الدولة الجزائرية قبل الإستعمار الفرنسي.وإجمالا لكل ما سبق يمكن القول أن نظرية التطور التاريخي هي الأكثر تلاؤما في الواقع.


مفهوم الدولة والنظريات المفسرة لنشأتها
مصطلح الدولة من المصطلحات التي يمكن القول أنه يستحيل وضع تعريف له جامع ومانع بخصوصها أو تعريف يتفق حوله الفقهاء والمفكرين وهذا راجع إلى تعدد المذاهب الفكرية والإيديولوجيات والمواقف السياسية والمصالح المختلفة ولكون الدولة ظاهرة معقدة ومتعددة كما وجدت عبر التاريخ نظريات مختلفة حول أصل نشأةالدولة والنظريات التي فسرت أسس السلطة السياسية والحكم في الدولة


تعريف الدولة
في الفكر الليبرالي : يعرفها المفكرين من زاوية عناصرها المادية ومن بين هؤلاء أندري هوريو بقوله " الدولةهي مجموعة البشرية مستقرة على أرض معينة وتتبع نظاما اجتماعيا وسياسيا وقانونيا معا بهدف إلى الصالح العام ويستند إلى السلطة مزودة بصلاحيات الإكراه ونجد تعريف كثيرة منها تعريف كاري دي مالبورغ :"الدولة هي جماعة من الناس مستقرة على إقليم خاص بها ولها تنظيم تنتج عنه سلطة عليا للتصرف والأمر والإكراه ومن زاوية عنصر الإكراه نجد المفكر ليون دبجي :" تكون هناك دولة بالمعنى الواسع عندما يوجد في مجتمع ما اختلاف أو تميز سياسي مهما كان بسيطا أو معقدا بين الناس فيكون هناك حكام من جهة ومحكومين من جهة أخرى.ونعرفها كمفهوم عام ومجرد نجد ما دعا إلأيه الفرنسي جورج بيردو أن المجتمع المنظم سياسيا والدولة قد نشأ معا وكل مجتمع سياسي لا بد له من سلطة تقوده وتعمل على تحقيق مصالحه لكن هذه السلطة أخذت عبر التاريخ عدة أشكال :البداية القبائل البدائية لم تكن هذه السلطة معروفة واضحة بل منتشرة في الجماعة وتخضع إلى الأعراف والمعتقدات ولاحقا تجسدت في شخص يقود الجماعة سواء لقوته أو لحكمته أو لذكائه لكن هذه السلطة لا تدوم وتزول بزوال صاحبها مما يؤدي إلى نشوب الصراع بين أعضاء المجموعة
الفكر الاشتراكي :جوهر الدولة هنا مجرد تعبير عن الهيمنة الاقتصادية لطبقة المالكين لوسائل الإنتاج على الطبقات غير المالكة فالدولة في نظرهم هي مؤسسة سياسية خاصة ومنفردة تستخدم كأداة بين الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج الرئيسية والسائدة اقتصاديا لقمع الأغلبية الساحقة وغير المالكة من أعضاء المجتمع وهذا لضمان مصالحها ودفاع عنها حتى تتمكن من إبقاء تلك الهيمنة فالدولة في الفكر الماركسي هي نتاج الصراع بين الطبقات بسبب الملكية تعبر عن الهيمنة طبقة على طبقة أخرى فهي وسيلة وأداة بعد الطبقة المهيمنة وهي ضامنة لاستمرار هذه الهيمنة والاستغلال الدولة هي حالة انتقالية ومرحلية حيث تزول بزوال أسباب نشأتها واستمرارها
في الشريعة الإسلامية : الإسلام بصفة عامة يعطي الأولوية والمكانة الأساسية للدين في تكوين وبقاء الأمة وقبل أن نتطرق إلى هذا الموضوع تجدر بنا تحديد موقف الإسلام من العنصر البشري حيث ينقسم الناس إلى طائفتين المسلمون تربطهم جميعا رابطة الأخوة في الإسلام يتمتعون بنفس الحقوق والواجبات غير المسلمين : يعتبرون من سكان الدولة الإسلامية وهم طائفتان ذميون وهم المقيمون بصفة دائمة ولهم نفس حقوق وواجبات المسلمين إلا في بعض الأمور الخاصة بهم مستأمنون أجانب غير مقيمين بصفة دائمة عن طريق الأمان أو منح الإقامة
إن مدوا الأمة فتح الاجتهاد ولازال مستمرا حتى الآن عموما المعنى الرئيسي الذي تضمنه القرآن الكريم هو الجماعة من الناس التي تكون على دين واحد أو طريقة واحدة فإن قلنا الأمة الإسلامية فنقصد بذلك الجماعة التي تدين بالعقيدة الإسلامية ومن المفكرين من بحث في مفهوم الأمة في الجانب الإجتماعي والتاريخي ومن بينهم الفرابي وابن خلدون :
الفرابي: تعتبر الأمة وحدة طبيعية اجتماعية سياسية متميزة مركزا على عوامل الارتباط الارتباط هو تشابه الخلق والشم الطبيعية والاشتراك في اللغة والبيان وان التباين في تباين هذه العوامل وتعتبر هذه النظرة نظرة موضوعية
ابن خلدون: مثله مثل الفرابي تعتبر نظرته موضوعية حيث وضع عوامل مكونة للأمة مثل الأصل الواحد،وحدة البيئة والمناخ والعادات ، وغير ذلك من المميزات والطبائع







تطور الفكــــر السيـــــاسي في المجتمـــــــعات القديـــــــمة
السياسة هي فعل إنساني قديم لا يمكن الوقوف على بداياته، حيث أن المؤكد أنها تعود إلى مرحلة ما قبل النص المكتوب في وقت لا يمكن التعويل فيه على النقل الذي تم بين جيل وآخر في ظل سيادة وسائل التعبير البسيطة والأحلام وحالات الفزع والدهشة إلى مجموعة كبيرة من الأساطير، لذلك فتاريخ الأفكار وخاصة السياسية سيبقى مرتبطا بمجموعة من الحضارات التي أدركت الوصول إلى مرحلة من التدوين يمكنها من خلالها التعبير عن حياتها ووقائعها وأحداثها، لذلك فإن الحديث عن تطور الفكر السياسي وتكون الأيديولوجيات لا يمكن بحال أن يكون على درجة من الموثوقية في المرحلة التي تعود إلى ما قبل القرون الخمس الأخيرة قبل الميلاد، وفي حضارات قطعت شوطا كبيرا في مسألة التدوين.
الحالة السياسية في أي مجتمع هي نتيجة مجموعة من العوامل أهمها على الإطلاق العامل البيئي أو الطبيعي الذي يشكل مجموعة من العلاقات الإنتاجية في بنية المجتمع، وهي المسألة التي تحدد نمط الحياة الاجتماعية ومتطلباتها، ففي المجتمعات الزراعية تكون الحاجة إلى سلطة مستقرة وقائمة وقوية ضرورية لأن الإنتاج يرتكز على تنظيم مراحل الزراعة والانتظار لجني المحاصيل، بينما المجتمعات الرعوية فإن السلطة فيها اعتمدت على المرونة التي توفر القوة لحماية ثرواتها في السهوب والمراعي المفتوحة، وفي ظل هذه المعادلة تطورت أشكال السلطة والحياة السياسية في بنية كل مجتمع على حدة وتشكلت مجموعة من العلاقات بين مختلف المجتمعات في مستوى آخر.
إن الأفكار السياسية في إطارها الحديث ترجع أساسا لمجتمع المدينة اليوناني فلفظة سياسة في اللغة الإغريقية واللاتينية واللغات الحديثة مشتقة من لفظة المدينة، حيث سادت في اليونان أنظمة تعتمد على فكرة المدينة الدولة، وكان لمحاورة الفيلسوف اليوناني أفلاطون «في السياسة» المعروفة أيضا بالجمهورية الفضل في تأسيس مجموعة من الأفكار السياسية، ولكنها لم تكن سوى انعكاس لفكره الفسلفي وتصوره الوجودي القائم على بناء عالم المثل من ناحية، ومن ناحية أخرى طبيعة الدول القائمة في اليونان والتحديات التي تواجهها، حيث مثلت أثينا وأسبرطة نموذجا لا يغيب عن ذهن أفلاطون أو أي مفكر يوناني قديم وحتى مجموعة كبيرة من مفكري وفلاسفة العصور الوسيطة والحديثة.
في المقابل ولدت العديد من الأفكار السياسية الأخرى السابقة على أفلاطون وحتى الحضارة اليونانية بأسرها، ففي الحضارات النهرية التي نشأت في العالم القديم في كل من الهند والصين والشرق الأوسط (الحضارات في الرافدين ووادي النيل) نشأت أنظمة سياسية راقية لا يمكن تجاهلها في التأريخ للفكر السياسي في العالم، ويتخير المؤلف الفرنسي موريس روبان أستاذ العلوم السياسية في باريس ثلاث تجارب مهمة في تأسيس الفكر السياسي وهي التجربة الهندية والصينية واليهودية، وفي اختيار السياسة في الفكر اليهودي وليس في منطقة الرافدين ووادي النيل مبررين علميين أساسيين، فالتجربة اليهودية امتدت من مرحلة الخروج وصولا إلى مرحلة السبي لتجمع ملامح مهمة من الفكر السياسي القائم في مصر الفرعونية والعراق، فاليهود اقتبسوا العديد من الأفكار من إقامتهم في البلدين وموقعهم الهامشي والتطفلي كشعب رعوي على البنى الحضارية المتقدمة في مختلف الوجوه، ولعل العديد من الباحثين في التاريخ ومنهم اليهود كفرويد أشاروا لطبيعة هذه السرقة الحضارية المنتظمة لفكر مصر وبلاد الرافدين، وكذلك فإن المؤلف تعرض في إطار دراسته المقارنة لدور العامل الديني في تشكل الفكر السياسي ووجد في اليهودية التي قامت في نفس مرحلة تقدم الديانات الهندوسية والكنفوشية والطاوية المجال الخصب لإجراء دراسته.
لقد كانت الأفكار الدينية هي المحتوى الأساسي لمجموعة من العوامل المحددة لطبيعة الحياة وعلاقاتها في أي مجتمع، فهي التي تضم نظرات المجتمع للوجود والمعرفة والمصير، وبالتالي فإن قيام السلطة السياسية مستندة في تلك المراحل على الشرعية الدينية واستدعاء أفكار مثل الحق الإلهي كانت الطريقة المثلى لتكوين الفكر السياسي وترويجه بين المواطنين والرعايا، فوجهة نظر أي ديانة لمسألة الواحدية أو التعددية في موضوع الألوهية تنعكس بشكل أو بآخر في توزيع السلطة وتبعية المواطنين لها، فالوثنية القائمة على التعدد في المجتمعات البدوية والصحراوية ذات الكتل الصغيرة المتمثلة في القبائل فضلت الطوطمية وتاليا مرحلة التعدد للآلهة تعبيرا عن حريتها ومرجعيتها في الصراع السياسي، بينما المجتمعات الأكثر حضارة القائمة على التواصل الجغرافي والنمط الإنتاجي الجماعي فضلت الأنظمة الملكية القائمة على الشخص المستند إلى شرعية الحق الإلهي في مسألة السلطة.



المصدر : تاريخ الأفكار السياسية المقارن موريس روبان الترجمة للعربية د.دعد قناب عائدة
http://img684.imageshack.us/img684/88

Admin
Admin

عدد المساهمات: 20
نقاط: 56
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 01/12/2010
الموقع: bekkaria.lamuntada.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bekkaria.lamuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شكر

مُساهمة  ????? في الأربعاء 1 ديسمبر 2010 - 22:25

مشكووووور

?????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى